يوسف بن يحيى الصنعاني
359
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وكم ليلة أستغفر اللّه بتّها * بخدّ وريق بين ورد وجريال تبطّنت فيها بدر تمّ مشنّف * ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال وذكر الشيخ صلاح الدين الصفدي في الغيث : ان الجزّار كتب إلى بعض أصحابه في يوم نيروز مضمّنا قول أبي نوّاس : كتبت بها في يوم لهو وهامتي * تمارس من أبطاله ما تمارس وعندي رجال للمجون ترجّلت * عمائمهم عن رؤوسهم والطيالس فللراح ما زرّت عليه جيوبها * وللماء ما دارت عليه القلانس مساحب من جرّ الزقاق على القفا * وأضغاث أنطاع جنيّ ويابس قلت : إنّما قال : « وللماء ما دارت عليه القلانس » مضمنا وما بعده لأن سنة النيروز عند العامة أن يرش بعضهم بعضا بالماء ويتصافعوا بالجلود أخذا من فعل العجم . وأما أبيات أبي نواس المضمّنة فقد ذكر الشريف أبو القاسم المرتضى في الغرر والدّرر قال : قال يموت بن المزرّع : سمعت خالي الجاحظ يقول لا أعرف شعرا يفضل قول أبي نوّاس : ودار ندامى عطّلوها وأدلجوا * بها أثر منهم جديد ودارس مساحيب من جرّ الزّقاق على الثّرى * وأضغاث ريحان : جنيّ ويابس ولم أدر من هم غير ما شهدت به * بشرقيّ ساباط الدّيار البسابس « 1 » أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوما له يوم الترحّل خامس تدار علينا الرّاح في عسجديّة * حبتها بأنواع التّصاوير فارس قرارتها كسرى وفي جنباتها * مها تدّريها بالقسيّ الفوارس « 2 » فللخمر ما زرّت عليه جيوبها * وللماء ما دارت عليه القلانس « 3 » قال الجاحظ : فأنشدتها أبا شعيب القلّال « 4 » فقال : يا أبا عثمان ، لو نقر
--> ( 1 ) البسابس : الخوالى ، وساباط : موضع ببلاد فارس . ( 2 ) تدريها : تحتلها . ( 3 ) ديوان أبي نواس 295 ، الكامل بشرح المرصفي 7 / 54 . ( 4 ) في هامش الغرر : « أبو شعيب هذا صقر بن عبد الرحمن القلال » .